الشيخ السبحاني
359
بحوث في الملل والنحل
وسهر ليله وانتصب ، صابراً على كدّ الخواطر ومعانياً برد الأصايل إلى حرّ الهواجر ، أثقل من أحد وأرزن ، وأوفى من الرمل وأوزن « يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً » « 1 » وورد محمّد ولدنا بالنبإ العظيم والصراط المستقيم من الجزء الأخير من كتاب « المغني » فقلت يا بشراي ، هذا زاد المسافر ، وكفاية الحاضر وتحفة المرتاد وطفقت أنشئ وأقول : ولو أنشر الشيخان عمرو وواصل * لقالا جوزيت الخير عنّا وأنعما فأتمّ على قاضي القضاة نعمه ، كما أورد علينا ديمه والسلام « 2 » . ثمّ إنّ الحاكم بسط الكلام في أسماء تآليفه ، وقال : « إنّ له 400 ألف ورقة ممّا صنّف في كلّ فنّ وكان موفّقاً في التصنيف والتدريس ، وكتبه تتنوّع أنواعاً فله كتب في الكلام لم يسبق إلى تصنيف مثلها في ذلك الباب . ثمّ سرد أسماء كتبه البالغة إلى ثلاثة وأربعين ، نأتي بها ملخّصاً : 1 - الدواعي والصوارف . 2 - الخلاف والوفاق . 3 - الخاطر . 4 - الاعتماد . 5 - المنع والتمانع .
--> ( 1 ) . آل عمران : 30 . ( 2 ) . الطبقتان 11 و 12 من كتاب شرح العيون ص 369 - 371 للحاكم الجشمي .